الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
65
موسوعة التاريخ الإسلامي
نقل المحقق الأحمديّ هذه المعاهدة في كتابه القيّم « مكاتيب الرسول » ثم علق عليها يقول : إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان سيد الحكماء قبل أن يكون سيد الأنبياء ، فقد آتاه رشده من قبل أن يؤتيه الكتاب ، وكفى لذلك شاهدا هذه المعاهدة الخالدة الباقية ما بقي الدهر ، قليل لفظها غزير معناها . فعلى القرّاء الكرام التدبّر في شروطها ونتائجها ، فارجعوا النظر وفكروا في تفاصيلها « 1 » . ونحن نفهم من مفهومها ومنطوقها : أن العرب يومئذ ومنهم الخزرج والأوس واليهود منهم بالمدينة كانوا إذا تحاربوا فأسر بعضهم بعضا ، كانت تجتمع كل طائفة فتفتدي الأسير منها ، وإذا تقاتلوا فقتل بعضهم بعضا كانت تجتمع كل طائفة فتؤدي العقل أي دية القتيل إلى أهله . ونفهم أن الأنصار من الأوس كانوا أقل من الخزرج ، وأن الأنصار من الخزرج كانوا على طوائف : بني عوف ، وبني ساعدة ، وبني الحارث ، وبني جشم ، وبني النجّار - ومنهم آمنة بنت وهب أم الرسول فهم أخواله - وبني عمرو بن عوف ، وبني النبيت ، وبني الأوس . ونفهم أن الأوس كان منهم يهود ، وأن الخزرج كذلك كان منهم يهود من طوائف : بني النجّار ، وبني عوف ، وبني الحارث ، وبني ساعدة ، وبني جشم وبني ثعلبة ومنهم بنو جفنة ، وبني الشطيبة . ونفهم أن هذه المعاهدة تركت المهاجرين من قريش على ربعتهم أي
--> - مكاتيب الرسول 1 : 241 ومصادر أخرى ذكرها البروفيسور محمد حميد اللّه مستوفى في كتابه القيم : مجموعة الوثائق السياسية ، ونقلها الأحمدي 1 : 242 . ( 1 ) مكاتيب الرسول 1 : 261 و 263 .